تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
20
كتاب البيع
الفضلاء طلبوا من السيّد الشهيد محمّد الصدر أن يباحثهم على مستوى أبحاث الخارج ، وقد سألوا السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر عن ذلك ، فبارك لهم وشجّعهم عليه ، وذكر لهم تمام الأهليّة للسيّد محمّد الصدر ، وقد اتّفقوا على أن تكون مادّة البحث في الفقه الاستدلالي كتاب « المختصر النافع » للمحقّق الحلّي ؛ لأنَّه يمثّل دورة فقهيّة كاملة ومختصرة في الوقت نفسه ، وكان مكان الدرس آنذاك مسجد الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، وقد استمرّ الدرس قرابة أربعة أشهر ، وقد أدّت صعوبة الظروف حينها إلى انقطاع البحث وتفرّق الطلاب . ثمَّ بتسديد الله وعونه عاد سيّدنا الشهيد ( قدس سره ) إلى إلقاء البحث الفقهي بعد سنوات عدّة في جامعة النجف الدينيّة على متن كتاب « المختصر النافع » أيضاً ، ثُمَّ توقّف الدرس ، على أثر أحداث الانتفاضة الشعبانيّة ليعود بعدها لإلقاء دروسه المباركة في مسجد الرأس الملاصق للحرم العلوي الشريف ، واستمرّ بحثه إلى آخر يومٍ من عمره الشريف . وكان يلقي في هذا المسجد أبحاثه في كلّ يوم كالتالي : أوّلًا : البحث الفقهي صباحاً . ثانياً : البحث الأُصولي عصراً . ثالثاً : إلقاء محاضرات تاريخيّة وأخلاقيّة وعقائديّة . رابعاً : دروس في شرح كفاية الأُصول . خامساً : الدروس القرآنية في يومي الخميس والجمعة من كلّ أُسبوعٍ . وممّا تتميّز به هذه المحاضرات - أي : الدروس القرآنيّة - روح التجدّد والجُرأة في نقد الآراء وتفنيدها ، كما اتّخذ سيّدنا ( قدس سره ) أُسلوباً مغايراً لأُسلوب